أنشطة

بيت الصحافة يناقش دور الاعلام والقضاء وفق مقتضيات دستورية وانتظارات مجتمعية

احتضن بيت الصحافة، مساء السبت 14 دجنبر 2019، ندوة وطنية حول “الإعلام والقضاء : مقتضيات دستورية وانتظارات مجتمعية”، ترأسها مصطفى فارس الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وشارك في نقاشها رئيس المجلس الوطني للصحافة يونس مجاهد والوزير السابق للثقافة والاتصال محمد الأعرج، إلى جانب محمد الخضراوي رئيس شعبة التواصل بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية.

وبعد كلمة الترحيب التي ألقاها سعيد كوبريت رئيس المكتب التنفيذي لمؤسسة بيت الصحافة، افتتح أشغال هذا الملتقى مصطفى فارس، الذي أكد على أن الإعلام والقضاء سلطتان وركيزتان أساسيتان لقيام دولة القانون، و”يشتركان في حماية القيم الديموقراطية والعدالة والإصلاح وهما في خدمة المواطن”، مبرزا أن القضاء يحمي الحقوق والحريات والإعلام يوجه إلى الإصلاح ويرصد التفاوتات والاختلالات من أجل تكريس ثنائية الحقوق والحريات والواجب والالتزام كثقافة مجتمعية.

وأضاف فارس بأن “لا ديموقراطية دون قضاء مستقل وإعلام حر ونزيه”، مشيرا إلى أنه “لا يمكن اليوم أن نكسب ثقة المواطن في العدالة إذا لم يلمس عن قرب الصورة الحقيقية للمجهودات الكبرى التي يتم بذلها والإكراهات المتعددة التي يتم تذليل عقباتها (..) وهو دور الإعلام المهني والجاد في تنوير الرأي العام وإبراز الحقائق ودحض التوجهات التبخيسية”. واعتبر فارس أنه “لم يعد مستساغا ولا ممكنا أن تشتغل العدالة في أجواء محاطة بالتكتم، وهنا دور الإعلام في دعم وتحصين العمل القضائي”، وبالمقابل على القضاء أن يبقى ضامنا لحرية الإعلام، الحرية المسؤولة والمنضبطة لقواعد القانون وأخلاقيات المهنة والبعيدة عن الانزلاقات والتجاوزات”.

بدوره تطرق يونس مجاهد رئيس المجلس الوطني للصحافة، خلال مناقشة محاور هذا الملتقى السنوي حول الاعلام والقضاء الذي، نظمه بيت الصحافة بشراكة مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية، إلى دور المجلس في البحث عن وسائل التعاون المشترك مع القضاء عبر تفعيل آليات التخليق والتكوين، واعتماد الحوار المستمر في سبيل تجاوز كل المعيقات التي من شأنها الإساءة للمهنة سواء تعلق الأمر بالصحافة أو القضاء، وذلك في إطار التشاور والتنسيق بين الطرفين من أجل التجاوب مع انتظارات المجتمع.

ومن جانبه، اعتبر وزير الثقافة والاتصال السابق، محمد الأعرج، أن “مقاربة الإعلام والقضاء للمجتمع متباعدة سواء من حيث المنظور أو المهام”، مبرزا الحاجة إلى بناء جسور التقارب من خلال وجود قضاء متخصص في الإعلام وإعلام متخصص في شؤون القضاء، كما توقف عند تعدد الترسانة القانونية المتعلقة بالإعلام، حيث هناك مقتضيات ضمن قانون الالتزامات والعقود وأخرى في القانون الجنائي، وهناك قرارات صادرة محاكم إدارية أو تجارية بخصوص المقاولات الإعلامية، داعيا إلى العمل بشكل تشاركي للوصول إلى “مدونة للتشريع الإعلامي” تجمع كل المقتضيات الموجودة بهذه القوانين.

ولم يفوت محمد الخضراوي رئيس شعبة التواصل بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، الفرصة خلال هذه الندوة، التي أدارت نقاشها الإعلامية إيمان أعوثان، ليتحدث عن معاناة رجال القضاء في تطبيق القانون أمام حجم التجاوزات التي صارت تلحق بوسائل الاعلام في ظل هذه الثورة الرقمية وما نتج عنها في تأثيرها على ممارسة مهنة الصحافة كما ينظمها القانون”، وبهدف تخطي هذه العقبات، يضيف نفس المتحدث، تبقى أبواب السلطة القضائية مفتوحة لمناقشة كل القضايا المطروحة في علاقة الإعلام بالقضاء وضمان استمرار مثل هذه اللقاءات التواصلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
X