منتدى حوار في بيت الصحافة بمناسبة اليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج
إن الحديث عن الهجرة المغربية لا ينبغي أن يبدأ من قوارب العبور ولا أن ينتهي عندها، فالهجرة في معناها الانساني العميق، ليست مجرد انتقال للأفراد والجماعات من ضفة الى أخرى، وانما هي انتقال للذاكرة والثقافة والقيم، واعادة تشكيل مستمرة لمعنى الانتماء والهوية.

وتقديم تجربة مغاربة العالم نموذج بالغ الدلالة في هذا السياق، فعلى امتداد اجيال متعاقبة ساهم المغاربة المقيمون بالخارج في بناء مجتمعات استقبالهم اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وعلميا، وفي ذات الآن حافظوا بل وتمسكوا بدرجات وأشكال مختلفة على روابطهم بوطنهم الأم وبموروثه الحضاري الثري.
اننا أمام هوية لا تعيش التناقض بين الهنا والهناك، بقدر ما تصنع معابر ثالثة تجمع بينهما، هوية تستطيع أن نتكون مغربية الجذور والمنشأ لكنها أوروبية أو أمريكية أو افريقية في أفقها الانساني الأوسع.







